جيرار جهامي

596

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

شيء ماهيته إنه موجود ، ثم ذلك الوجود ليس في موضوع ، فلا يتناول سائر الأشياء التي ليس وجودها ماهيتها من حيث ماهيته فلا يكون جنسا له ولغيره . أما المعنى الثاني وهو الذي معناه شيء إنما له إذا وجد هذا النحو من الوجود فهو مقولة الجوهر ، ولا يمكنك إذا فهمت حقيقة الجوهر أن لا تحمل عليه ويمكنك أن لا تحمل المعنى الآخر عليه . ( رعح ، 46 ، 15 ) - أما الوجود الذي يكون الأشياء لا في موضوع فأيضا يفهم منه معنيان ، وواضح من أحد المعنيين إنه ليس جنسا دائما يشكّك في المعنى الثاني الذي بإزاء المفهوم للمعنى الآخر من الموجود لا في الموضوع ، فنقول إن هذا المعنى ليس جنسا للأعراض لأنه ليس داخلا في ماهيتها وإلّا لكان تصوّرك للبياض بياضا يكون ليشتمل على تصوّرك إنه في موضوع وكذلك في الكم . ولأن الوجود لما كان في موضوع ، إما أن يكون مع وجود موضوعه بالطبع أو بعده ، ووجود ما ليس في الموضوع لا يلزم أن يكون مع وجود الشيء الذي في الموضوع ولا بعده والوجود لذلك قبله بالذات وبالحدّ . وهذه القبلية له من حيث الوجود وهو المعنى المشار إليه بأن فيه ههنا شركة كتقدّم الاثنينية على الثلثية ، فإن ذلك ليس من حيث العددية بل من حيث الوجود ، فيكون متقدّما في المعنى المفهوم من الوجود ولا يكون متقدّما في المعنى المفهوم من العدد ، فلا يكون الوجود بينهما بان تسوية . ( رعح ، 47 ، 4 ) شيء واحد - أما أن يكون شيء واحد يرتقي إلى مقولتين من جهة واحدة فهو لعمري محال . وأما أن يكون شيء واحد يرتقي إلى مقولات كثيرة من جهات مختلفة فليس بمحال ، وأن الإنسان واحد يريد مثلا يرتقي من حيث هو إنسان إلى الجواهر ، ومن حيث هو ابن عمرو إلى المضاف ، ومن حيث هو ذو ثلاثة أذرع إلى الكم ، ومن حيث هو أزرق أو أفطس أو أبيض إلى الكيفيّة ، ومن حيث هو مضطجع أو متّكئ إلى الوضع ، ومن حيث هو يعلم ويتعلّم إلى مقولة أين ، ومن حيث هو منسلح عليه حقنان إلى مقولة له . ( رمر ، 74 ، 7 ) شيء وترتيب - كل شيء له في ذاته ترتيب فلا يجوز أن يكون غير متناه ، والعدد الذي يكون له ترتيب لا يصحّ أن يكون غير متناه . والعدد لا يكون له نهاية ، لكن ليس بالفعل . والترتيب هو أن يكون موجودا بالفعل . وقولنا : الكل موجود ، هو غير قولنا كل واحد موجود ، فإن هذا صادق ، وقولنا : الكل في الأشياء الغير متناهية موجود ، كاذب . ( كتع ، 83 ، 6 ) شيء وحدّ - ليس لكل شيء حدّ . وذلك لأن كل حدّ مؤلّف عن معان مفردة . فلو كان لكل شيء